محمد سعيد الطريحي

95

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

أرباب الرذائل ، والنزاهة والصيانة والميل إلى معالى الأمور ، حتى لم أجد ممن كان قبله أو بعده من يأويه في مجموع كمالاته ، وكان مع ذلك لا يعفو نفسه عن مطالعة الكتب ، فإذا كان على ظهر الفرس وقت طعنة أو نهضة رأيت الأجزاء في يده ، وإذا كان يغتسل رأيت الأجزاء في يد خدامه يحاذونه وهو يطالعها ويغتسل . قال عبد الرزاق الحوافي في « مآثر الأمراء » : إنه كان أوحد أبناء العصر في الشجاعة والكرم ، ماهرا باللغات المتنوعة من العربية والفارسية والتركية والهندية وغيرها ، وكان يتكلم في كل من تلك الألسنة بغاية الفصاحة والطلاقة ، وينشئ الأبيات الرائقة ، ويكرم العلماء ويبذل عليهم الأموال ويعطيهم الصلات والجوائز سرا وجهارا ، ويرسل إليهم في البلاد النائية ، وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب : إنه كان مغناطيس القلوب ، جمع حوله من العلماء والشعراء وغيرهم من أرباب الكمال ما لا مزيد عليه - انتهى . وقال السيد غلام علي الحسيني البلكرامي في الخزانة العامرة : لو وضعت عطاياه في كفة من الميزان وعطايا الملوك الصفوية كلهم في كفة أخرى لرجحت كفته انتهى . ومن مصنفاته ترجمة « تزك بابرى » نقله من التركية إلى الفارسية سنة سبع وتسعين وتسعمائة ، ومن أبياته الرقيقة الرائقة قوله : شمار شوق ندانسته‌ام كه تا جند است * جز اين قدر كه دلم سخت آرزومند است - نزهة 5 / 221 - 223 رقم 235 منعم خان بن بيرم خان خانان ت 983 ه كان من الأمراء المشهورين في الهند خدم همايون شاه ثم ولده أكبر شاه التيمورى مدة طويلة حتى ولى امرة الامارة ولقبه أكبر شاه خانخانان ومعناه أمير الأمراء سنة سبع وستين وتسع مائة فاستقل بها اربع عشرة سنة ، ومن آثاره جسر على نهر كومتى بمدينة جونبور